ابن أبي جمهور الأحسائي

1

عوالي اللئالي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أعلى أعلام العلماء الأعلام ، ووفقهم بطريق الدراية ( 1 ) والرواية لتبيين معالم الاسلام ، وتهذيب طرايق شريعة رسول الملك العلام ، ورفع قواعد الدين الشريف : والشرع المنيف ، بمساعي الفقهاء القوام ، وفضلاء الأيام . فأوصلوا الخلق بطريق الرواية ، وأنقذوهم من حيرة الغواية ، إلى دراية العمل بالأحكام . وبلغوا ما جاءت به رسله المكرمون وأنبيائه المرسلون وأئمته المعصومون ، إلى أطراف السبل وسائر العوام . لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ، وإزاحة العلل لسائر الأنام ، من الخواص والعوام . فيتنبه الغافلون ، وتترقى السعداء إلى الرفيق الأعلى ، والحظ الأوفى ، بمساعي أولئك الكرام . ولئلا يقول الأشقياء ، لولا أرسلت الينا رسولا فنتبع آياتك . فلا تبقى حينئذ حجة بها لهم الاعتصام . والصلاة على رسوله المصطفى المصفى

--> ( 1 ) الدراية : هي ما أخذوه بالاستدلال بطريق الاجتهاد ، الذي هو رد الفروع إلى الأصول ، والرواية : هي الخبر المنتهى بطريق النقل من ناقل إلى ناقل حتى ينتهى إلى المنقول عنه من النبي أو الامام على مراتبه : من المتواتر ، والمستفيض ، وخبر الواحد ، من المعنعن المسمى بالمسند ، والمتصل والمرسل ، والمقطوع والضعيف ، والقوى والصحيح والموثق ، والحسن ، وغير ذلك ( معه ) .